ابن الجوزي
230
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
معصية الخالق » . قال : نعم ، قال : إذا شئت [ فقم ] [ 1 ] ، قال : فأتى خراسان فأصاب بها غنائم كثيرة ، فكتب إليه زياد : أما بعد ، فإن أمير المؤمنين كتب إليّ أن أصطفي له البيضاء والصفراء ، ولا أعلمن ما قسمت بين الناس ذهبا ولا فضة . فلما جاءه الكتاب قال للناس : اغدوا على غنائمكم فخذوها ، ثم كتب 92 / ب إلى زياد : جاءني / كتاب الأمير يذكر أن أمير المؤمنين كتب إليه أن يصطفي بالصفراء فلا يعلمن ما قسمت بين الناس ذهبا ولا فضة ، وإني وجدت كتاب الله قد سبق كتاب أمير المؤمنين ، وو الله الَّذي لا إله إلا هو لو أن السماوات والأرض كانتا رتقا على عبد اتقى الله لجعل له من ذلك مخرجا ، والسلام . وفي هذه السنة [ 2 ] استعدت بنو نهشل وفقيم على الفرزدق زياد بن أبي سفيان لموضع هجائه إياهم ، فطلبه فهرب منه إلى سعيد بن العاص وهو والي المدينة من قبل معاوية مستجيرا به فأجاره . وفي هذه السنة . حج بالناس معاوية . وقيل : يزيد . وكان الوالي على المدينة سعيد بن العاص ، وعلى الكوفة والبصرة والمشرق وسجستان وفارس والهند زياد . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 341 - جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف ، أبو محمد : [ 3 ] كان أبوه من أشراف قريش ، وقدم جبير في فداء أسارى بدر ، قال : فنمت في
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من أ . [ 2 ] في الأصل : « وفيها استعدت » . [ 3 ] طبقات خليفة 9 ، والتاريخ الكبير للبخاريّ 2 / 1 / 223 ، والجرح والعديل 1 / 1 / 512 .